منهج دراسات عبدالقاهر الجرجانی وفاضل صالح السامرائی السائد؛ من الشکلانیه إلی البنیویه(مقاله علمی وزارت علوم)
حوزههای تخصصی:
إن الجرجاني والسامرائي من العلماء اللغويین كان یعیش الأول في القرن الخامس والثاني یعیش في العصر الراهن، فاختصا بحوثهما بالمنهج اللغوي مستعینَینِ بعناصر ومناهج استندت إلیها المناهج الحدیثه. فكلاهما ذوا اشتراكات في مباحثهما اللغویه، حیث استند السامرائي إلی الجرجاني في بحوثه كثیرا، رغم اختلافات في دراساتهما، بسبب اختلاف عصرهما وتطور العلوم في عصر السامرائي. تدرس المقاله منهج الجرجاني والسامرائي السائد من خلال كتبهما الشهیره بالمنهج الوصفي التحلیلي لتسنتنتج أنهما استندا في بحوثهما إلی المناهج اللغویه، ولكن المنهج السائد للجرجاني هو الشكلانیه، حیث درس الألفاظ نفسها من حیث البلاغیه ومعنی المعنی، دراسه شكلانیه جمالیه انزیاحیه في بنیه الجمله التي وقع فیها اللفظ، أكثر من دراسه علاقات الألفاظ بعضها ببعض، دون المراجعه إلی مصادیق العالم خارج اللغویه، فجعل اللفظ أصلا وبنیه نفس الجمله فرعا ووسیلهً لدراسه اللفظ وكشف معناه. ومنهج السامرائي السائد هو البنیویه، حیث درس الألفاظ في بنیه النص أو السوره كله أو بنیه الجمل الأخری إضافه إلی بنیه الجمله التي وقع فیها اللفظ في سیاق الكلام، أكثر من دراسه الألفاظ نفسها، فدرس الشمول المعنوي للفظ وتوسعه المعنوي ویراجع إلی مصادیق العالم خارج اللغویه كالعلاقات الثقافیه وإلی نصوص أخری كالأحادیث النبویه لكشف مقصود كلمه قرآنیه في بعض الأحیان، فجعل بنیه النص العامه، أصلا لكشف مقصود الألفاظ. وتكون بحوث السامرائي نحویه متكئا بالسیاق عامّه، أكثر من أن بحوثه بلاغیه، فاستند إلی كتاب «شرح الرضي علی الكافیه» للرضي وكتاب «مغني اللبیب» لابن هشام وكتب التفسیر النحویه والبلاغیه ك «البحر المحیط» للأندلسي و«روح المعاني» للآلوسي. فمنهج الجرجاني أقرب من المنهج الشكلاني، في حین أن منهج السامرائي أقرب من المنهج البنیوي، رغم أن الشكلاني والبنیوي یتواجدان في منهجیهما.