مظاهر الذکاء العاطفی فی روایه "فومبی" لبدریه البدری من منظار دانییل جولمان(مقاله علمی وزارت علوم)
حوزههای تخصصی:
يُعدّ الذكاء العاطفي من المفاهيم الحديثه التي اكتسبت أهميه متناميه في الدراسات النفسيه والاجتماعيه، نظراً لدوره الحيوي في تعزيز جوده العلاقات الإنسانيه، وتنميه المهارات الفرديه والاجتماعيه، إضافه إلى تأثيره المباشر في اتخاذ القرارات السليمه وضبط الانفعالات في المواقف المختلفه. يبرز في هذا المجال من بين الاتجاهات النظريه تصوّرُ دانييل جولمان؛ إذ قدّم رؤيه متكامله للذكاء العاطفي، تقوم على خمسه مكوّنات أساسيه: الوعي بالذات، وتنظيم الذات، والدافعيه، والتعاطف، والمهارات الاجتماعيه، مؤكّداً أنّ هذه المكوّنات تمثّل ركائز ضروريه لنجاح الأفراد في حياتهم الشخصيه والمهنيه والاجتماعيه. يهدف هذا البحث إلى تحليل تجليات الذكاء العاطفي في روايه «فومبي» للكاتبه بدريه البدري، معتمداً علی تصنيف جولمان. ويسعى إلى الكشف عن كيفيه انعكاس هذه المكونات في سلوكيات شخصيات الروايه، ومدى ارتباطها بالسياقين النفسي والاجتماعي. اتبعت الدراسه المنهج الوصفي – التحليلي، من خلال قراءه نص الروايه، واستخلاص المواقف والنصوص الداله على حضور مكونات الذكاء العاطفي، ثم تحليلها في ضوء المفاهيم النظريه. أظهرت نتائج البحث أن شخصيات الروايه عبّرت عن مستويات متفاوته من الذكاء العاطفي، حيث ظهر الوعي بالذات في إدراك الشخصيات لانفعالاتها ومراجعه مواقفها. أما تنظيم الذات فتمثل في قدره الشخصيات، خاصه البطله، على التحكم في ردود أفعالها في المواقف الصادمه، بينما تجسدت الدافعيه في إصرار الشخصيات على تجاوز المصاعب، كما بَرَز التعاطف في تفهّم الشخصيات لمشاعر الآخرين، وأخيراً تجلت المهارات الاجتماعيه في بناء العلاقات وكسب ثقه الآخرين، وفق ما يتلاءم مع بيئاتهم النفسيه والاجتماعيه.