دراسه تداولیه للعناصر الفونیمیه والمورفیمیه فی شعر الخزاعی (محاولات للکشف عن المیکانیزمات التأویلیّه فی تائیّت ه من منظار الوظائف التشکیلیه للأصوات والصُّرُفات)(مقاله علمی وزارت علوم)
حوزههای تخصصی:
دعبل الخزاعي ومدارسُ آياته من حيث الإحالات المتراصّه الداخليه والمرجعيات الثقافيه الخارجيه والرموز الإيحائيه المتوارده لايمکن أن يُتطرَّق إليها من دون النظر إلی اللمسات البيانيه التي تحتويها من منظور المکوِّنات الصرفيّه واللوحات التشکيليه الموسيقيّه، والتي يطالعها المتلقي في غضون هذه القصيده توًّا. فالخزاعي ذو فنٍّ وافتنانٍ في تطويع هاتين الميزتين الدلاليّتين في شعره عموما -وفي تائيّته في مرثاه أهل البيت (ع) علی وجه الخصوص- من حيث إنّه ينظر إليهما کمادّتين مَرِنَتين لتبيين الانطباعات المفاهيميّه عند متلقّيه، ويتمسّك بهما کمحوّلات لغويّه ذات مغزی دلاليه مميّزه في بلوره الأهداف الثوريه التي يرنو إليها في قوالب نظمه، إذ نری قصيده رسمًا بيانيًّا هادفا في قالبِ مشوارٍ رثائيّ مستوسق ينبني علی أساس المعطيات الدلاليّه ذات الإيحاء، فيحيله علی اصطفاء أدقّ الموازين الصرفيّه والصوتيّه ليجعل کلمته ذات إفادهٍ واستهداف في خلق المشاهد الولائيّه المتراکبه التي يحاول تصويرها للمخاطب. ففي هذه الدراسه ووفق المنهج الوصفي-التحليلي سنحاول إبراز بعض الملامح التکوينيّه لهذا النهج الآليّاتي الذي يتجسّ د في إطار التوظيفات الصرفيه والموسيقيّه والتي تتواکب مع منويّات الشاعر المعرفيّه، سعيًا منه إلی خرق العادات الرثائيّه المتحفظه وأعرافها المتراجعه. والنتائج تُظهر أن للشاعر نظرات متعمقه ومستوعبه في توظيف مؤشّرات الصوت والتصريف لتجسيد المعنی والنصّ علی مفاهيمه المبدئيّه، وأنّ عنده مبتکرات موسيقيّه ملحوظه في الإحاله إلی المخزون الثقافي الذي تُنتجها آليّهُ الرثاء عنده، ولديه إراده مکينه في خلق التواردات الذهنيّه الاستلزاميّه التي يقتضيها النصّ الرثائيّ وفق الأدوات التوليديّه-التحويليّه التي تتّسم بها بنيته الشعريه في حقل الأصوات والصرفيّات.