مبدأ الصلاحية العالمية في القانون السوري دراسة تحليلية(مقاله علمی وزارت علوم)
منبع:
البحوث القانونیه للدول الاسلامیه المجلد ۲ (۲۰۲۶) العدد ۱
92 - 109
حوزههای تخصصی:
یُعتبر مبدأ الصلاحیه العالمیه أحد أوجه امتداد القانون الجزائی خارج إقلیم الدوله و قد أخذت به الدول بصفه احتیاطیه بهدف الحیلوله دون إفلات مُرتکبی الجرائم الدولیه من العقاب من دون اشتراط وجود علاقه تقلیدیه بین الدوله صاحبه الإختصاص العالمی و الجریمه المُرتکبه، مع اشتراط أن تکون الجرائم موضوع الصلاحیه العالمیه تنشأ من معاهدات و إتفاقیات الدولیه. على هذا الأساس فإن لمبدأ الصلاحیه العالمیه بُعدان أساسیان أحدهما داخلی والآخر دولی، إذ یُعد هذا المبدأ نقطه التقاء فرعین من فروع القانون هما القانون الجزائی والقانون الدولی. بدراسه الماده (23) من قانون العقوبات السوری لعام 1949م التی أخذت صراحهً بمبدأ الصلاحیه العالمیه یتّضح أن المُشرّع السوری لم یکن موفقاً فی تشریع هذا المبدأ نظراً لعدم مراعاته للأسس القانونیه والمبررات التی تقف خلفه. فالمبدأ الذی أقره المُشرّع السوری یُعتبر أوسع نطاقاً من المجال الموضوع المُخصص له وهو یخرق مبدأ السیاده المطلقه للدول على إقلیمها دون مبرر قانونی، کما أنه على عکس قوانین الدول الأخرى لایُشترط لتطبیق المبدأ موضوع الدراسه أن تکون الجریمه المُرتکبه دولیه وأن تُخل بأمن واستقرار المجتمع الدولی.